الشيخ علي الكوراني العاملي

383

الجديد في الحسين (ع)

بقوله تعالى : فهل عسيْتُم إن تولّيْتُم . . وحكى الدميري ذلك عن أبي حنيفة ومالك وأحمد . ومثله ابن كثير ، والطبري ، والآلوسي . وقد وقع أهل السُنّة في حيص وبيص من لعن النبي جماعة بأسمائهم ، فأخذوا في توجيه ذلك بما يضحك الثكلى ، مع أنهم رووا عنه صلى الله عليه وآله أنه كان يلعنهم في صلاته ) ! وقال القندوزي في ينابيع المودة ( 3 / 33 ) : ( قال ابن الجوزي في كتابه المسمى بالرد على المتعصب العنيد المانع من لعن يزيد : سألني سائل عن يزيد بن معاوية . فقلت له : يكفيه ما به . فقال : أيجوز لعنه ؟ قلت : قد أجازه العلماء الورعون ، منهم أحمد بن حنبل ، فإنه ذكر في حق يزيد ما يزيد على اللعنة . وصنف القاضي أبو يعلى كتاباً ذكر فيه بيان من يستحق اللعن وذكر منهم يزيد ، ثم ذكر حديث : من أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) . يقصد حملته على المدينة وقتله عشرة آلاف ، وأخذ بيعتهم أنهم عبيد ليزيد ! وروى الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 193 ) ووثق رواته ، قال : ( وعن الضحاك بن عثمان قال خرج الحسين بن علي إلى الكوفة ساخطاً لولاية يزيد بن معاوية ، فكتب يزيد بن معاوية إلى عبيد الله بن زياد وهو واليه على العراق : إنه قد بلغني أن حسيناً قد سار إلى الكوفة ، وقد ابتلى به زمانك من بين الأزمان وبلدك من بين البلاد ، وابتليت به من بين العمال ، وعندها تعتق أو تعود عبداً كما تعتبد العبيد ، فقتله عبيد الله بن زياد وبعث برأسه إليه فلما وضع بين يديه تمثل بقول الحصين بن حمام المري : نفلق هاماً من رجال أحبة الينا وهم كانوا أعقَّ وأظلما ( ورواه الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 115 ، وتاريخ دمشق : 14 / 214 : 65 / 396 ، وسير أعلام النبلاء : 3 / 305 ، والنهاية : 8 / 178 ، وغيرهم ) .